مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٢٠ - كيفية وقوع الوصية خارجا
«على قدر ماله
» ثمّ الكوفة إن لم يسع المال ثمّ المدينة وأمّا صحيحة ابن رئاب فقد مرّ احتمال علم الإمام بعدم وفاء الخمسين إلا من أحد المواقيت ويؤيّده بل يشهد له ما ذكرناه فى الحاشية آنفاً من مبلغ الاجرة آنذاك، فإنّ علىّ بن رئاب أيضاً كوفى، كما أنّ الحسن بن محبوب الذى كان يعطيه أبوه لكلّ رواية يكتب من ابن رئاب درهماً واحداً كوفى. ومن البعيد جدّاً أن يكون ذكر الخمسين من باب الفرض فقط، بل الموصى كان من الكوفة، والظاهر أنّه لم يمكن لهم الاستئجار فى الطريق إذا كان لا يمكن لهم ذلك من الكوفة إلا من أحد المواقيت، والنظر إلى الخريطة والمنازل الواقعة فى طريق الكوفة أو البصرة إلى المدينة أو مكّة يومئذٍ يؤيّد ما قلناه.
وأمّا ما ذكره المحقّق الخوئى من الردّ على الاستدلال بخبر محمّد بن عبدالله عن الرضا بلزوم الطفرة فى جوابه وإسقاط البلاد الواقعة بين الكوفة وبلد الموصى الظاهر أنّه من خراسان، بقرينة روايته عن الرضا وعدم ذكره لمثل نيشابور وسبزوار وطهران وهكذا.[١] وإيراد صاحب «التفصيل» عليه بأنّ محمّد بن عبدالله هو قمّى لا خراسانى، ثمّ بإمكان وقوع السؤال فى طريق الإمام إلى خراسان[٢] فهما كما ترى؛ فإنّ معظم مدّة إمامته كان فى المدينة وقد انتقل إلى خراسان سنة ٢٠٠ ه-. ق واستشهد سنة ٢٠٣ ه-. ق على المشهور وكانت شهادة أبيه الكاظم سنة ١٨٣ ه-. ق على المشهور، وقد روى محمّد بن عبدالله، هذا عدّة روايات منه. ويظهر من بعضها أنّه سأله عمّه فى المدينة وفى غير خراسان، منها ما رواه عبدالله بن مغيرة قال: محمّد بن عبدالله للرضا
[١]. المعتمد فى شرح العروة الوثقى ٢٦٢: ٢٦.
[٢]. تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٣٨٣: ١.