مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٤٧ - اشتراط الحرية
يأتى عند تكرار المسألة فى ما بعد، وقد أشرنا هنا إلى مختار السيّد الخوئى وذكر بعض مرامه فيه.
هذا كلّه على مختار بعضهم من تغاير الحقيقة وأمّا على المختار من وحدتها فيمكن الحكم بالإجزاء وإن اعتبرنا قصد الوجه، وذلك بالقول بأنّ القدر المتيقّن من هذا الشرط هو ما إذا كان العامل عالماً بالواقع، وأنّ هذا العمل واجب عليه أو مندوب له وأمّا شموله لما لا يعلم فغير معلوم. كما يأتى نظيره على الوجه الثالث أيضاً، وذلك لإمكان القول بأنّ قادحية نيّة الخلاف إنّما هى فى ما يعلم بواقع الأمر من تكليفه ومع ذلك يقصد خلافه لا ما لا يعلم الواقع كما نحن فيه. هذا ما أفاده صاحب «التفصيل» ولا بأس به، لكن الحلّ كلّ الحلّ فى القول بوحدة الحقيقة بل بالإجزاء على تقدير التغاير أيضاً ثمّ فى عدم اعتبار قصد الوجه، كما عليه الأكثر فى ما يخطر بالبال. والله اعلم.
^^^
ثانيها: الحرّية.
اشتراط الحرّية
لا ريب أنّ من شرائط وجوب حجّة الإسلام وكذا إجزائها هو الحرّية، فلا يجب على العبد مطلقاً ولا يجزيه عن حجّة الإسلام ولو أذن له مولاه وعليه الإجماع بقسميه كما فى «الجواهر» بل لا خلاف فيه بين علماء الأمصار كما فى «التذكرة» وعليه إجماع العلماء كما عن المعتبر فاتّفق فيه الفريقان ولا فرق فى المسألة بين القول بعدم ملكية العبد مطلقاً كما هو المشهور أو ملكيته أو الذهاب