مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٧٤ - الأمر الثانى صحة حج الصبي وعدم إجزائه عن حجة الإسلام
فقالت: يا رسول الله، أ يحجّ عن مثل هذا؟ قال: نعم، ولك أجره
».[١]
وصحيحة عبدالرحمن بن الحجّاج عن أبى عبدالله فى حديث قال: قلت له: إنّ معنا صبيّاً مولوداً فكيف نصنع به؟ فقال: «
مر امّه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها
»، فأتتها فسألتها كيف تصنع، فقالت: إذا كان يوم التروية فاحرموا عنه وجرّدوه وغسّلوه كما يجرد المحرم، وقِفوا به المواقف، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه، ثمّ زوروا به البيت، مُري الجارية أن تطوف به البيت وبين الصفا والمروة.[٢]
وصحيحة زرارة عن أحدهما قال: «
إذا حجّ الرجل بابنه وهو صغير فإنّه يأمره أن يلبّى ويفرض الحجّ، فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه، ويطاف به، ويصلّى عنه
»، قلت: ليس لهم ما يذبحون، قال: «
يذبح عن الصغار ويصوم الكبار، ويتّقى عليهم ما يتّقى على المحرم من الثياب والطيب، وإن قتل صيداً فعلى أبيه
».[٣]
وذلك بأن يقال: إنّ الصبىّ فى هذه الأخبار أعمّ من المميّز وغيره كما صرّح به المحقّق النراقى فى غير صحيحة ابن الحجّاج.[٤] و فيه أنّ الظاهر منها هو غير المميّز، أو يقال: إنّه إذا كان الحجّ بغير المميّز مندوباً فالمميّز يصحّ ويستحبّ حجّه بطريق أولى؛ ولكن الأولوية مخدوش فيها بأنّ استحباب الحجّ به ثابت فى حقّ الولىّ وأمّا ثبوت الاستحباب على الصبيّ بنفسه إذا كان مميّزاً يحتاج إلى
[١]. وسائل الشيعة ٥٤: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٨٦: ١٢١، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ١٧، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٨٦: ١٢١، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ١٧، الحديث ٥.
[٤]. مستند الشيعة ١٦: ١١.