مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٥ - السادس عصر الاتساع والمقارنة والتبويب
مرّة واحدة، لأنّ الله تعالى وضع الفرائض على أدنى القوم قوّة، فمن تلك الفرائض الحجّ المفروض واحداً، ثمّ رغّب أهل القوّة على قدر طاقتهم
».[١]
إلى غيرها من الروايات فى مختلف الأبواب الدالّة على عدم وجوب الزائد على المرّة، مثل ما ورد فى تأكّد استحباب عود الموسر إلى الحجّ فى كلّ خمس سنين، بل أربع سنين وكراهة تركه أكثر من ذلك.
ومنها: ما رواه الكلينى بسنده عن ذريح عن أبى عبدالله قال: «
من مضت له خمس سنين فلم يفد يعد إلى ربّه وهو موسر أنّه لمحروم
».[٢] ويؤيّده ما ورد فى وجوب القضاء عن الميّت الموسر من تركته ولكن مرّة واحدة.
النصوص المخالفة
هذا، ولكن تواجه هذه الروايات روايات تدلّ بظاهرها على الوجوب، أو يمكن أن يستفاد منها الوجوب فى كلّ عام كما استدلّ ببعضها الصدوق فى «العلل».
منها: ما رواه الكلينى بطريقين: أحدهما صحيح والآخر أيضاً لا بأس به لمكان سهل بن زياد وقد مرّ متنه وفيه: «
إنّ الله عزّ وجلّ فرض الحجّ على أهل الجدة فى كلّ عام وذلك قوله عزّ وجلّ:
وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليه سَبِيلًا الحديث.[٣]
ومنها: رواية حذيفة بن منصور، عن أبى عبدالله قال: «
إنّ الله عزّ وجلّ
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٤، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ١٣٨: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٤٩، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ١٦: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢، الحديث ١.