مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٣٢ - أدلة وجوب الفحص
حكم الفحص عند الشكّ فى الاستطاعة
قد اشتهر، كما تعلم، عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية كلّية ومع ذلك حُكى أنّ المشهور عند الأصحاب هو وجوب الفحص في مثل الزكاة عند الشكّ في بلوغ النصاب، فهل هناك فرق في الموارد؟ كما أنّه قد اختلف في هذه المسألة بين من يقول بوجوب الفحص ك المحقّقين النائيني والأصفهاني والبروجردي ومن اختار عدمه كما يظهر من السيّد الحكيم وصرّح به السيّد الخوئي، ومن ذهب إلى طريق الاحتياط كالسيّد الفقيه والإمام الماتن ومن المعلوم عدم الفرق في الحكم بين الصورتين في المسألة، بل وصورة اخرى غير مذكورة وهي ما لو شكّ في مقدار المال والمؤونة معاً. ولا يخفى أنّه إن كان هناك شكّ في جريان مثل أصالة البراءة العقلية في مثل المقام لكن لا ريب في إطلاق مثل أدلّة البراءة الشرعية في الشبهات الموضوعية وعدم الحاجة إلى الفحص في جريانها بلا فرق بين المصاديق. نعم، إن كان الدليل الإجماع فكان يمكن الأخذ بالقدر المتيقّن منه وهو جريان البراءة بعد الفحص لكن هناك أدلّة لفظية مطلقة. فما الدليل على وجوب الفحص؟
أدلّة وجوب الفحص
ما قلناه هو ما يظهر من تلك الأدلّة ابتداءً لكن قد استدلّ لوجوب الفحص بوجوه:
الأوّل: دعوى أنّ أمثال الرجوع إلى دفتر الحسابات أو النظر إلى الافق لتبيّن الفجر لا تعدّ فحصاً عرفاً.