مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٦٦ - فرعان في وجوب القضاء والاستقرار
فعلى هذا ما ذهب إليه السيّد صاحب «العروة» وتبعه الإمام الماتن هو نفس ما ذكره العلامة بلا فرق وهو صحيح وحقيق بالقبول، ومن هنا استظهر صاحب «التفصيل» من كلمة «مثل العقل» فى عبارتهما أنّ المراد هو الحياة.
وأمّا ما ذكره من الإشكال على ما فى المتن وكذا «العروة» بأنّه ما الفرق بين نفقة العود وبين الرجوع إلى الكفاية حيث اعتبرا مضىّ زمان يمكن فيه العود بالنسبة إلى نفقة العود ولم يعتبرا شيئاً بالنسبة إلى الرجوع إلى الكفاية[١] ففيه أوّلًا أنّه لو كان لازم هذا ذاك نلتزم به ولا نستبعده، وثانياً يمكن الفرق بين الأمرين بأنّ العود إلى المنزل له زمان معلوم أوّله وآخره عرفاً وأمّا الرجوع بالكفاية فهو بالنسبة إلى مضىّ الوقت ليس إلا لحظة اتّصال بعد العود بالكفاية؛ فبقاء الشرائط للمتخلّف إلى لحظة العود إلى المنزل لو كان يخرج إلى الحجّ، يحقّق الاتّصال بالكفاية بعد الرجوع أيضاً عرفاً ونوعاً فتأمّل.
وعلى كلّ حال لا نرى فرقاً ظاهراً بين العود إلى المنزل والرجوع إلى الكفاية فى المسألة فكما أنّ الأوّل من شروط الاستطاعة كذا الثانى منها، فإن زالت الاستطاعة قبل تحقّق الرجوع إلى الكفاية عرفاً يكشف هذا عن عدم استطاعته.
فرعان في وجوب القضاء والاستقرار
ثمّ إنّ هاهنا فرعين فى المسألة، أحدهما وجوب القضاء عن الذى استقرّ الحجّ عليه إن مات ولم يأت به، إن كانت له تركة وصحّة التبرّع عنه، والثانى مماثلة استقرار الحجّ فى أقسامه الثلاثة وخصوص العمرة والحجّ فى الإفراد والقران.
[١]. تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٣٤٩: ١.