مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٩ - الأمر الأول وجوب تحصيل مقدمات الحج
أوضح من أن يخفى، كما أنّ صاحب «الجواهر» أيضاً لم يرتض به بعد ذكره بطوله، بقوله: «إلا أنّه لا يخفى عليك ما فيه، ضرورة أنّ ذلك فى الترك لا فى التأخير عن عام الاستطاعة وإن حجّ بعده فى العام الآخر الذى هو مفروض البحث دون الترك أصلًا».[١]
نعم، هذا كلّه فى التأخير الواحد أو الذى لايصدق عليه التكرار بلا تخلّل توبة، وإلا فمعلوم أنّه لا صغيرة مع الإصرار، كما أشار إليه الجواهر أيضاً.
^^^
(مسألة ٢): لو توقّف إدراكه على مقدّمات بعد حصول الاستطاعة من السفر وتهيئة أسبابه، وجب تحصيلها على وجه يدركه في ذلك العام. ولو تعدّدت الرفقة، وتمكّن من المسير بنحو يدركه مع كلّ منهم، فهو بالتخيير، والأولى اختيار أوثقهم سلامة وإدراكاً، ولو وجدت واحدة ولم يكن له محذور في الخروج معها، لا يجوز التأخير إلا مع الوثوق بحصول اخرى.
وجوب تحصيل المقدّمات بعد حصول الاستطاعة
هذه المسألة تحتوى على ثلاثة امور:
الأمر الأوّل: وجوب تحصيل مقدّمات الحجّ
لا ريب أنّ الحجّ بعد حصول الاستطاعة يصير واجباً يجب الإتيان به فى وقته إن بقيت شروط الاستطاعة إلى زمانه وإن توقّف إدراكه فى وقته على مقدّمات
[١]. جواهر الكلام ٢٢٥: ١٧.