مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٣٨ - إذن الزوج فى أقسام الحج
وأمّا جواز حجّها فى عدّة الوفاة فالإشكال ليس من ناحية اذن الزوج كما هو واضح، بل من جهة جواز الخروج وعدمه فى زمان عدّة الوفاة ولذا صرّح الإمام بالخروج والانتقال من منزل إلى منزل فى عدّتها فى ما رواه الحميرى فى «قرب الإسناد» عن محمّد بن الوليد، عن عبدالله بن بكير قال: سألت أبا عبدالله عن المتوفّى عنها زوجها تحجّ فى عدّتها؟ قال: «
نعم، وتخرج وتنتقل من منزل إلى منزل
».[١]
ويدلّ عليه أيضاً موثّقة زرارة قال: سألت أبا عبدالله عن المرأة التى يتوفّى عنها زوجها أتحجّ؟ فقال: «
نعم
».[٢] ونحوها ما رواه داود بن الحصين عنه[٣].
ومنها ظهر عدم جواز منع الزوج إيّاها ويدلّ عليه بالخصوص ما أرسله المفيد فى «المقنعة» قال: سئل عن المرأة تجب عليها حجّة الإسلام يمنعها زوجها من ذلك، أعليها الامتناع؟ فقال: «
ليس للزوج منعها من حجّة الإسلام، وإن خالفته وخرجت لم يكن عليها حرج
».[٤]
هذا كلّه فى حجّة الإسلام وأمّا المندوب فلا ريب فى اشتراطه بإذنه وذلك مضافاً إلى لزوم تفويت حقّه الواجب إن لم يأذن له أو لم تستأذنه، يدلّ عليه موثّقة إسحاق بن عمّار، عن أبى الحسن قال: سألته عن المرأة الموسرة قد حجّت حجّة الإسلام تقول لزوجها أحجّنى من مالى، أ له أن يمنعها من ذلك؟
[١]. وسائل الشيعة ١٥٩: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٦١، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ١٥٩: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٦١، الحديث ٢.
[٣]. راجع: وسائل الشيعة ١٥٩: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٦١، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ١٥٧: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٥٩، الحديث ٦.