مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٤٣ - انكشاف الخلاف فى الاعتقاد بعدم البلوغ أو الاستطاعة
و خامساً: ما ذكره لا يختصّ بقبل الميقات بل يعمّ من يصير بالغاً قبل المشعر أيضاً لأنّه اختار الإجزاء لو أدرك الصبىّ قبله وصيرورة حجّه حجّة الإسلام فكان ينبغى له ذكره فى المسألة السابقة. اللهمّ إلا أن يقال إنّ مراده من عموم الوجوب فى مثل قوله تعالى وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيتِ هو حصولها إلى الميقات لا بعده. فتأمّل.
وبالجملة: لا وجه لمختاره فى هذا الفرع، والصحيح هو عدم وجوب الخروج وقطع المسافة، لا شرعاً ولا عقلًا. والحمد لله.
^^^
(مسألة ٨): لو حجّ ندباً باعتقاد أنّه غير بالغ، فبان بعد الحجّ خلافه، أو باعتقاد عدم الاستطاعة، فبان خلافه، لا يجزي عن حجّة الإسلام على الأقوى، إلا إذا أمكن الاشتباه في التطبيق.
انكشاف الخلاف فى الاعتقاد بعدم البلوغ أو الاستطاعة
قد وقع الإشكال فى المسألة بلا فرق فى الفرعين لمعلومية وحدة الملاك فيهما، واختار صاحب «العروة» الإجزاء فيهما بلا تعرّض للاستثناء فى الاشتباه فى التطبيق ووافقه أكثر أصحاب التعليقة ومنهم الإمام المصنّف، وتأمّل فيه بعضهم من غير تصريح بالعدم، ويظهر منه عدول الماتن هنا عن موافقته للسيّد الفقيه هناك واختياره عدم الإجزاء إذا لم يكن هناك خطأ فى التطبيق. أمّا الإجزاء فى المستثنى وهو الخطأ فى التطبيق كما هو الغالب فى المسألة فالظاهر أنّه لا إشكال فيه ولا منع منه، لأنّ قصده الأصلى وهو الإتيان بما عليه من