مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٥١ - الأمر الرابع منع الزوج للزوجة عند الاختلاف
وعدمها وأمّا خوف الزوج وعدمه فلم يترتّب عليه أثر.
نعم إن كان المراد هو الصورة الثانية فلا يرد عليه الإشكال.
الأمر الرابع: منع الزوج للزوجة عند الاختلاف
قد ظهر ممّا مرّ فى الفرع السابق أنّ المسألة إذا كانت على نحو الصورة الاولى وهو اعتقاده الخطر فى الواقع واعتقادها الأمن فى الواقع، عدم جواز منعه لها لعدم المنافاة بين الاعتقادين فضلًا عن وجوبه، خلافاً لما يظهر من إطلاق كلام الماتن حيث لم يفرق بين الفرضين.
وأمّا إن كانت على النحو الثانى فله أيضاً فرضان؛ أحدهما ادّعاؤه الكذب فى دعواها مع اعتقاده بعدم المأمونية والثانى ادّعاؤه الكذب فى دعواها مع اعتقاده بالمأمونية لها فى الواقع. فإن كان على الأوّل فلا إشكال فى جواز منعه لها بل وجوبه عليه قضاءً لوجوب حفظها عليه، وأمّا على الثانى فلا وجه لجوازه إلا على القول بحرمة التجرّى ووجوب إنكار المنكر. فما فى تفصيل الشريعة من عدم المجال للحكم بوجوب المنع لإمكان الجمع بين اعتقاده وبين دعواه كذب المرأة فى الاعتقاد هو أخصّ من المدّعى.
هذا كلّه قبل انفصال المخاصمة بحلفها أو إقامة البيّنة وحكم القاضى لها، وأمّا إن كان بعده فالحكم ما ذكره الإمام الماتن قضاءً لما عليه الفقهاء من وجوب ترتيب آثار الحكم على المحكوم عليه إجمالًا وعدم جواز المخالفة له وإن كان يعتقد بكونه محقّاً.