مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٩٧ - وجوب القتال وعدمه لتخلية السرب
السرب وفى الثانى السقوط وإن ظنّ بالسلامة والغلبة لصدق عدم التخلية وقال: مجرّد الظنّ بالغلبة والسلامة لا يوجب كون الطريق مأموناً، خلافاً لمن احتمل الوجوب إن ظنّ بالغلبة والسلامة.
هذا، ولكن الحقّ عدم الفرق بين الصورتين فى المتن؛ أمّا نحن فحيث جعلنا الاستطاعة أمراً عرفياً يرجع أمره إلى قضائه فالأمر واضح فإنّ العرف لا يفرق بين منع العدوّ من المسير ومنعه من الخروج، وأمّا على ما يظهر من مشهور الفقهاء من توقّف الاستطاعة على تلك الشروط الأربعة كما صرّح به بعضهم فهو أيضاً كذلك، وذلك أمّا لإلغاء الخصوصية فى «تخلية السرب» وشمول ملاكها للمنع من الخروج، وإمّا للتوسعة فى معناها وشمول لفظها له فإنّ العرف لا يرى خصوصية للسرب فذكره يرجع إلى الغالب أو إلى معنى يشمل المنع من الخروج أيضاً.
فعلى هذا لو ذهبنا فى الاولى إلى أنّه تحصيل لشرط الوجوب يجرى هذا فى الثانية أيضاً وإن اخترنا فى الثانية أنّه تحصيل لشرط الواجب يجرى فى الاولى أيضاً. هذا أوّلًا.
وثانياً إذا كان هناك تفصيل فهو يرجع إلى قضاء العرف، فإن رأى السرب مخلّى أو كالمخلّى لكن السير فيه يحتاج إلى قتال يسير يشبه رفع حجر مانع واقع فى الطريق أو أحجار سقطت من الجبل، سواء كان فيه ضرر أم لا، كما إذا احتاج إلى شراء سلاح ليكون معه بحيث إذا شاهده العدوّ مجهّزاً بالسلاح تركه أو فرّ منه، أو إذا توقّف فتح الطريق على إطلاق عدد من الرصاص بالبندقية فقط.