مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٦١ - تقويم الأعمال والحق فى المسألة
استقراره بمضىّ زمان جميع الأفعال فالظاهر راجع إلى الموت وذلك بقرينة تصريحه بعد العبارة الاولى بقوله: «ولو مات بعد ما حجّ الناس، استقرّ الوجوب عليه، ووجب الاستئجار عنه من صلب تركته، وليس رجوع القافلة شرطاً حتّى لو مات بعد انتصاف ليلة النحر ومضىّ زمان يمكنه المسير إلى منى والرمى بها وإلى مكّة والطواف للنساء، استقرّ الفرض عليه، ويحتمل مضىّ زمان يمكنه فى الإحرام ودخول الحرم.»[١]
فالعلامة الحلّى قد فصّل فى الحكم بين الموت وذهاب المال.
وأمّا صاحب «المدارك» فى ظاهر كلامه[٢] وكذا صاحب «المستند»[٣] فاختار كفاية توجّه الخطاب ظاهراً وعند خروج الرفقة، وحكاه الثانى عن صريح «المفاتيح» وشرحه أيضاً.
وأمّا سيّد المشائخ الإمام الماتن فقد اختار رأى صاحب «العروة» فى المسألة وهو تحقّق الاستقرار بالبقاء إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه فى خصوص الاستطاعة المالية والبدنية والسربية، وأمّا مثل العقل فيكفى بقائه إلى آخر الأعمال.
تقويم الأعمال والحقّ فى المسألة
هذا فى جانب الأقوال والوجوه ولا يخفى عليك أنّ ما احتمله العلامة من تحقّق الاستقرار بمضىّ زمان يمكن فيه الإحرام ودخول الحرم لا وجه له من
[١]. تذكرة الفقهاء ١٢١: ٧.
[٢]. مدارك الأحكام ٦٧: ٧.
[٣]. مستند الشيعة ٨٣: ١١.