مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٩٩ - شمول الحكم للصبية
العَرْج[١] فليحرموا منها، فإنّك إذا أتيت بهم العرج وقعت فى تهامة
». ثمّ قال: «
فإن خفت عليهم فائت بهم الجحفة
».[٢] ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن أبيه مثله.[٣]
فإنّ طريق الصدوق إلى يونس بن يعقوب وإن وقع فيه الحكم بن مسكين ولكن لا بأس به، فإنّه مضافاً إلى وقوعه فى أسناد «كامل الزيارات»- وبهذا استظهر المحقّق الخوئى وثاقته وإن سمعنا عدوله عن مبناه هذا- كثير الرواية وروى عنه الاجلاء وهذا يكفي فى اعتباره على المختار؛ كما أنّ طريق الكلينى إليه أيضاً معتبر لا كلام فيه. وأمّا يعقوب بن يونس أو يعقوب بن قيس كما جزم بكونه الثانى المحقّق الخوئى وأكّد عليه فلم يوثَّق ولم يُذكر فيه شىء إلا أنّ الشيخ عدّ يعقوب بن قيس من أصحاب الباقر وابن يونس فى أصحاب الصادق. ولا يعلم الوجه فى التعبير عنها بالموثّقة. هذا إن صرفنا النظر كما هو الأقوى عن ما قال بعضهم كالمحقّق التسترى فى يونس بن يعقوب نفسه وضعّفه وخدش فى كلّ ما روى فى مدحه وجلالة قدره وحسن عاقبته مع كثرته، فراجع إن شئت.[٤]
فقد تحصّل فى الأمر الثانى إطلاق حكم الحجّ بالصبيّ غير المميّز وشموله له بلا فرق بين ما إذا أثغر أم لا وبين الصبيّ والصبيّة.
[١]. العرج هي قرية جامعة فى وادٍ من نواحى الطائف، وهى أوّل تهامة، وبينها وبين المدينة ثمانية وعشرون ميلًا، وهي فى بلاد هذيل. كما أنّها أيضاً عقبة بين مكّة والمدينة على جادة الحاجّ.( معجم البلدان ٩٨: ٤)
[٢]. وسائل الشيعة ٢٨٩: ١١، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ١٧، الحديث ٧.
[٣]. الكافى ٣٠٤: ٤.
[٤]. قاموس الرجال ١٨٩: ١١- ١٩٣.