مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٨٠ - التحقيق فى المسألة
حتّى مات وجوب قضائه من الأصل، لأنّه دين إلهى إلا أن يقال بانصراف الدين عن مثل هذه الواجبات وهو محلّ منع، بل دين الله أحقّ أن يقضى.
وأمّا الصحيحان فأجاب عنهما بأنّ الأصحاب لم يعملوا بهما فى موردهما فكيف يعمل بهما فى غيره؟
التحقيق فى المسألة
أقول: هذا مقتطف الاستدلال على القولين فى المسألة ويجدر تحقيق الحكم فيها ضمن النقاط التالية:
١- لا ريب فى خروج حجّة الإسلام من الأصل قضاءً لما مرّ من النصوص وربما يستفاد ذلك من نفس الآية لمكان «اللام» و «على» ويرشد إليه التعبير فى بعض النصوص بأنّها دين عليه.
٢- إنّ جميع الواجبات الإلهية وإن كانت ديوناً لله تعالى بلا فرق بين المالية وغيرها ولكنّ الدين الذى يخرج من صلب المال له معنى خاصّ ولا يشمل مثل قوله تعالى مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أو دَيْنٍ الأعمّ منه.
٣- بعد ثبوت اشتغال الذمّة وإن كان يجب تفريغها عنه ولكن الكلام فى ما نحن فيه فى الثبوت على نحو الديون الخاصّة فإن لم يكن على نحوها ولم يتعلّق به الوصيّة لا دليل على وجوب القضاء عن الميّت إلا فى مثل الصلاة والصوم حيث يجبان على الولد الأكبر.
٤- الظاهر أنّ القضاء وإن كان يشاكل الأداء ولكن وجوبه محتاج إلى أمر جديد وحكم آخر ولا يكفى مجرّد الحكم الأوّل بل محتاج إلى دليل آخر.
٥- الإخراج من الثلث أمر يختصّ بباب الوصيّة فإن لم يخرج شىء من