مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٤١ - الاستطاعة بمال الإجارة
المحشّين، وقد قيّده بعضهم ومنهم سيّد مشائخنا الإمام الماتن بما إذا كان الاستئجار للسنة الاولى وإلا فحجّه عن نفسه مقدّم. وعلّله المحقّق الخوئى بوجوب تسليم العمل المستأجر عليه إلى من يستحقّه كما فى سائر الأعمال المستأجر عليها وهو ينافى وجوبه عليه وقد صرّح بالتفصيل المذكور.[١]
وأمّا صاحب «المستمسك» فبعد تقيّده المستأجر عليه بسنة الإجارة استدلّ له بأنّ وجوب الحجّ فى هذه السنة هو مانع عن الاستطاعة السربية وإن كانت الاستطاعة المالية حاصلة له. أمّا إذا لم يكن مقيّداً بها يجب عليه حجّ الإسلام لأنّه مضيّق والآخر موسّع فلا يتنافيان ولا يتزاحمان.[٢]
وكلّ منهما قد شرط وجوب تقديم حجّة الإسلام بعدم حدوث العجز عن القيام بالحجّ النيابى متأخّراً، لأنّ وجوب حفظ المال للحجّ النيابى يمنع عن صرفه فى حجّة الإسلام فتنفى الاستطاعة السربية، على حدّ تعبير الثانى.
وقد أورد عليهما صاحب «التفصيل» بأنّ لزوم تسليم العمل المستأجر عليه وإن كان لا إشكال فيه إلا أنّ هنا وجوباً آخر وهو حجّة الإسلام المشروط بالاستطاعة الحاصلة بمال الإجارة، فهنا وجوبان، أحدهما بالإجارة والآخر بالاستطاعة ومن المعلوم أنّ لزوم التسليم فى باب الإجارة غير صالح لأن يكون وجهاً للتقدّم فهذا التعليل عليل، على حدّ قوله، دامت بركاته.
وبأنّ الاستطاعة السربية، إن كان المراد منها انفتاح الطريق فمن الواضح عدم مانعية النيابة عنها بهذا المعنى، وإن كان المراد ملكية المستأجر لمنافع قطع
[١]. المعتمد فى شرح العروة الوثقى ١٥٧: ٢٦.
[٢]. مستمسك العروة الوثقى ١٥٧: ١٠.