مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٣٩ - إذن الزوج فى أقسام الحج
قال: «
نعم، ويقول لها: حقّى عليك اعظم من حقّك علىّ فى هذا
».[١]
ويؤيّده الإجماع المحكىّ عليه.
وأمّا الإشكال فى الأوّل بأنّ مقتضاه المنع إذا استلزم تفويت الحقّ فقط كما فى «المدارك»[٢] فمندفع بأنّ علقة الزوجية تقتضى سلطنة الزوج على ذلك وهو المستفاد من حقّ الإسكان الذى تعيينه إلى الزوج، كما أنّ ذلك مقتضى إطلاق الأدلّة فى لزوم إذن الزوج فى خروجها من الدار.
ومنه ظهر اندفاع الخدشة فى الاستدلال بالموثّقة بأنّ للزوج حقّ المنع ولا يلزم منه التوقّف على الإذن فإنّ حقّ المنع هذا قد نشأ من تلك السلطنة فيلزمها الاستيذان للخروج فالسؤال وإن كان عن المنع ولكنه فى فرض الاستيذان حيث تقول له: أحجّنى من مالى. فيجب عليها الاستيذان. وأمّا لو خالفت منعه وخرجت للحجّ وحجّت فالظاهر أنّ حكم حجّها حكم صلاة من إقامتها خارج البيت رغم منع الزوج لها من الخروج، فإن ذهبنا إلى جواز الاجتماع يصحّ حجّها وإن أثمت وما قيل من دلالة الموثّقة على عدم الصحّة ببيان أنّ السائل فى مقام السؤال عن المماثلة بين حجّة الإسلام والمندوب فكما لا يشترط إذنه فى صحّتها يشترط إذنه فى صحّته، ففيه ما فيه، فإنّ الظاهر منها أنّ ذكر حجّة الإسلام هو لبيان أنّ حجّها هذا ليس بواجب لأنّها قد أتت به قبل ذلك؛ مضافاً إلى أنّ فى خصوص حجّة الإسلام أيضاً يمكن السؤال عن حقّ منع الزوج لا الصحّة كما وقع ذلك فى مرسلة المفيد.
[١]. وسائل الشيعة ١٥٦: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٥٩، الحديث ٢.
[٢]. مدارك الأحكام ٩١: ٧.