مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٧ - السابع عصر الإحكام والازدهار
والحظوة. وعلى كلّ حال هذا الوجه إن لم يكن متعيّناً فلا أقلّ من أنّه هو الاولى من سائر الوجوه وإن أبيت فلايقل من بعض الوجوه السابقة وإن أبيت عن ذلك أيضاً فالأولى والأنسب اختيار الوجه الثالث ثمّ الثانى ثمّ الخامس. والله أعلم. هذا كلّه فى الأمر الأوّل من المسألة.
الأمر الثانى: فورية وجوب الحجّ
لا ريب ولا خلاف فى أنّ الحجّ إذا تحقّقت شرائط وجوبه هو واجب فورى كما فى المتن بمعنى وجوب اتيانه عام الاستطاعة وعليه الإجماع كما عن «المنتهى» و «التذكرة» و «المدارك» و «المفاتيح» و «الناصريات» و «الخلاف» و «الروضة» و «شرح الجمل» للقاضى و «كشف اللثام» وغيرها، ويأتى المراد منها فى الأمر الثالث. وقد استدلّ أو ربما يستدلّ له بوجوه كثيرة بعضها دالّة على الحكم وأكثرها قاصرة الدلالة.
الوجوه القاصرة الدلالة
فمن الثانية الإجماع، فإنّه، كما فى نظائره من المسائل التى يوجد له دليل آخر أو أدلّة اخرى بحيث يمكن الاستدلال بها ولو احتمالًا، لا يسمن ولايغنى من جوع وهو واضح. نعم، الذهاب فى مثلها إلى خلاف القوم أمر صعب لا يصار إليه إلا بدليل قاطع أو أدلّة ظاهرة.
ومن الثانية أيضاً ارتكاز المتشرّعة، فإنّ التأخير عندهم أمر مذموم يستحقّ صاحبه المذمّة ويطلق عليه عنوان التارك للواجب الإلهي.
ولكن الكلام كلّ الكلام فى اتّصال هذا الارتكاز بزمان المعصوم فلعلّه قد