مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٩٤ - أحكام إقرار الورثة وإنكارهم وعدم الكفاية والتبرع
لرجل بدين، قال: «
يلزم ذلك فى حصّته
».[١]
وقد رواه الكلينى فى موضعين والشيخ فى مواضع وفى نقلهما قال: «
يلزمه ذلك فى حصّته
».[٢]
وقد وقع الكلام فى مراده من اللزوم فى الحصّة وقد حكى صاحب «الوسائل» عن الشيخ أنّه حمل ذلك على أنّه يلزم بقدر ما يصيب حصّته. وهذا المعنى يشهد له ما رواه الشيخ والصدوق باسنادهما عن أبى البخترى وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال: «
قضى علىّ فى رجل مات وترك ورثة فأقرّ أحد الورثة بدين على أبيه أنّه يلزم (مه خ ل) ذلك فى حصّته بقدر ما ورث، ولا يكون ذلك فى ماله كلّه، وإن أقرّ اثنان من الورثة وكانا عدلين اجيز ذلك على الورثة، وإن لم يكونا عدلين الزما فى (من) حصّتهما بقدر ما ورثا، وكذلك إن أقرّ بعض الورثة بأخ أو اخت إنّما يلزمه فى حصّته
».[٣]
والشاهد ذيل الرواية فى الإقرار بالأخ أو الاخت الذى لا كلام فى أنّه يلزمه بقدر نسبة السهام على تقدير الإقرار والتوزيع، فإن كان مجموع التركة ستّ مائة فأقرّ بوجود أخ آخر وكانت التركة بين ثلاثة إخوة على الإقرار، يرث هو مأتين والمقرّ له مأة ممّا وصل إلى المقرّ، كما هو مقتضى القاعدة، والسياق واحد فى الروايتين.
هذا، ولكن ضعف الرواية بابن وهب الذى قيل إنّه من أكذب البريّة قد منع
[١]. وسائل الشيعة ٣٢٤: ١٩، كتاب الوصايا، أحكام الوصايا، الباب ٢٦، الحديث ٣.
[٢]. الكافى ٤٣: ٧ و ١٦٨؛ تهذيب الأحكام ١٩٠: ٦ و ٣١٠؛ ١٦٣: ٩.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٢٥: ١٩، كتاب الوصايا، أحكام الوصايا، الباب ٢٦، الحديث ٥.