مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٩٥ - أحكام إقرار الورثة وإنكارهم وعدم الكفاية والتبرع
بعضهم من الاستشهاد بها هنا فأخذوا بما هو الأظهر من موثّقة ابن عمّار وحكموا بثبوت الدين كلّه فى حصّة المقرّ، فالرواية على هذا هى موافقة للقاعدة، منهم صاحب «التفصيل» الذى عدل عن هذا المنع إلى جبر ضعف السند بادّعاء صاحب «الجواهر» نفى خلاف محقّق معتدّ به فى التوزيع، حيث إنّه يدلّ على ثبوت الشهرة الموافقة لمفاد رواية أبى البخترى وبه تصلح للقرينية للموثّقة وحملها على خلاف ظاهرها.[١]
ومنهم صاحب «المعتمد» الذى أضاف إلى ضعف السند ضعف الدلالة لاحتمال أن يراد من العبارة- على حدّ قوله- عدم وجوب التتميم من ماله الشخصى بمعنى أن يلزم على المقرّ دفع الدين من حصّته، ولا يلزم عليه دفع من سائر أمواله الشخصية.[٢]
أقول: رواية أبى البخترى وإن كانت ضعيفة من ناحية السند ولكنّها شاهدة للتوزيع الذى نسب إلى المشهور وإن لم نقل بجبرها بذهاب المشهور إلى مفادها، وذلك لوحدة العبارة فى الروايتين، والظاهر بل لا ريب أنّ المراد من اللزوم فى الحصّة عند الإقرار بمثل الأخ هو التوزيع، ولزومه بقدر حصّته بالنسبة لا كلّها، فالاحتجاج بها ليس من ناحية حجّية الرواية وصدورها حتّى يقال بأنّها ضعيفة، بل من وحدة السياق فيهما ونفس الاستعمال فى هذا المعنى فى رواية ابن وهب. ففى الحقيقة نقله واستعماله فيه من جانب الرواة شاهد على صحّة إرادة هذا المعنى من هذه العبارة، ووحدة السياق فى نفس الرواية تدلّ على أنّ
[١]. تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٣٧٢: ١.
[٢]. المعتمد فى شرح العروة الوثقى ٢٥٢: ٢٦.