مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٥٢ - اشتراط الحرية
والطائفة الثالثة ما دلّ على أنّ المملوك إذا حجّ فأدرك أحد الموقفين معتقاً أجزأه عن حجّة الإسلام الدالّ بمفهومه على اشتراط الحرّية فى الإجزاء، منها صحيحة شهاب بن عبد ربّه عن أبى عبدالله فى رجل أعتق عشيّة عرفة عبداً له، قال: «
يجزى عن العبد حجّة الإسلام، ويكتب للسيّد أجران: ثواب العتق وثواب الحجّ
».[١]
ومنها: صحيحة معاوية بن عمّار قال: قلت لأبى عبدالله: مملوك أعتق يوم عرفه، قال: «
إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ
».[٢] إلى غيرها من الروايات.
فما ورد فى مثل رواية حكم بن حكيم الصيرفى قال: سمعت أبا عبدالله يقول: «
أيّما عبد حجّ به مواليه فقد قضى حجّة الإسلام
»[٣] محمولة على محامله كالإجزاء فى إدراك الثواب أو عدم الحجّ عليه ما دام مملوكاً كما احتملهما الحرّ العاملى أو على من أدرك أحد الموقفين معتقاً كما حمله الشيخ وإن كان بُعد الأخير واضحاً. هذا كلّه فى أصل اشتراط الحرّية وأمّا فروع المسألة فنحن الآن فى غنى عن أصلها فضلًا عن فروعها فلا نتكلّم فيها تبعاً لسيّد مشائخنا واستعجالًا لما هو الأهمّ فى الباب وهو شرط الاستطاعة.
^^^
ثالثها: الاستطاعة من حيث المال، وصحّة البدن وقوّته، وتخلية السرب وسلامته، وسعة الوقت وكفايته.
[١]. وسائل الشيعة ٥٢: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٥٢: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٥٠: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ١٦، الحديث ٧.