مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٦٢ - عدم وجوب الحج من نفس المال بعد حصول الاستطاعة
فقال: «
إنّما جاء بأبيه إلى النبىّ فقال: يا رسول الله هذا أبى وقد ظلمنى ميراثى عن امّى فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه وعلى نفسه، وقال: أنت ومالك لأبيك، ولم يكن عند الرجل شىء. أو كان رسول الله يحبس الأب للابن؟!
»[١]
وأمّا فرض تساوى مؤونة السفر والحضر الذى ذكره السيّد الفقيه وقال بوجوب الحجّ فى الفرض على الوالد فهو لا يختصّ به، فإنّ كلّ من وجبت نفقته على غيره إذا كانت فى السفر تساوى الحضر أو هى أقلّ، فيمكن القول بوجوب الحجّ عليه ولكن الأمر يرجع إلى أحكام النفقة ومنها قول الفقهاء أنّ الإنفاق لا يجب إلا يوماً فيوماً، والتفصيل فى محلّه.
^^^
(مسألة ٤١): لو حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحجّ من ماله، فلو حجّ متسكّعاً أو من مال غيره ولو غصباً صحّ وأجزأه. نعم، الأحوط عدم صحّة صلاة الطواف مع غصبية ثوبه، ولو شراه بالذمّة أو شرى الهدي كذلك، فإن كان بناؤه الأداء من الغصب ففيه إشكال، وإلا فلا إشكال في الصحّة، وفي بطلانه مع غصبية ثوب الإحرام والسعي إشكال، والأحوط الاجتناب.
عدم وجوب الحجّ من نفس المال بعد حصول الاستطاعة
لا ريب ولا إشكال فى أنّ الحجّ يجب بمجرّد حصول الاستطاعة سواء أراد المستطيع صرف مال الاستطاعة فيه أم لا؛ فإنّ صرفه فيه ليس بواجب ولا شرط
[١]. وسائل الشيعة ٢٦٥: ١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٨، الحديث ٨.