مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٨٤ - الحق فى المسألة
الزوج. نعم، لزوم اللغوية المذكورة فى نهاية كلامه «دام ظله» هو فى محلّه.
منها: أنّ نفى التعارض والمنافاة بين الدليلين بإطلاقه محتاج إلى توضيح أكثر؛ فإنّ خروج حجّ الصبيّ عن أدلّة اعتبار الإذن موضوعاً بما أنّه لا يخلو من تصرّف مالى غالباً، بل قلّ مورد يقع بلا صرف مال، إلا إذا كان عن بذل باذل، حتّى أكّد صاحب «الجواهر» فى بيان جامعية الحجّ أوصافاً، منها أنّه طاعة مالية، لا يلائم فهم العرف، فإذا كان من أركان إمكان الحجّ الاستطاعة المالية كيف لا يوجد منافاة بين اعتبار الإذن وصحّة حجّه بلا إذن وليّه؟ هذا أمر يستبعده العرف. فتدبّر.
الحقّ فى المسألة
وعلى كلّ حال، ما يخطر بالبال ولا يخلو من قوّة أنّ حجّ الصبيّ إذا استلزم تصرّفاً مالياً كصرف المال للسفر أو اشتراء ثوبى الإحرام لا يصحّ إلا عن إذن الوليّ. نعم، إذا كان فارغاً عنه مطلقاً فلا دليل على اشتراطها به. وإن أبيت عن ذلك فلا مفرّ من القول بأنّ الحجّ بما هو لا يتوقّف على الإذن ولكن لا يجوز له التصرّف فى ماله لأجل الحجّ، وإن عصى وتصرّف فيه بدونه فالحجّ صحيح إلا أن يكون هنا من قِبل بطلان تصرّفه أمر موجب للبطلان، كما ذهب إليه بعض المحشّين على «العروة» وربما يكون هو مراد السيّد والإمام المحقّقين من وجوب الاستيذان فى بعض الصور أيضاً، وإلا فالوجوب التكليفى لا يناسب تكليف الصبيّ به ولو كان مميّزاً، فإنّ تصرّفات الصبيّ كما افيد تارة هى فى المال، واخرى فى النفس، وكلّ منهما تارة لا يكون موضوعاً للحكم الوضعى من الصحّة والفساد، بل للحكم التكليفى لا غير، مثل إتلاف ماله وثوبه وقيامه