مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٩٥ - زيادة وتحقيق فى الرمى بالغلو
على من نسب المحقّين إلى التقصير، سواء كان من أهل قم أم غيرها من البلاد وسائر الناس.
وقد سمعنا حكاية ظاهرة عن أبي جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد لم نجد لها دافعاً فى التقصير، وهى ما حكي عنه أنّه قال: أوّل درجة فى الغلوّ نفي السهو عن النبي والإمام، فإن صحّت هذه الحكاية عنه فهو مقصّر، مع أنّه من علماء القميّين ومشيختهم. وقد وجدنا جماعة وردوا إلينا من قم يقصّرون تقصيراً ظاهراً فى الدين، وينزلون الأئمّة عن مراتبهم، ويزعمون أنّهم كانوا لا يعرفون كثيراً من الأحكام الدينية حتّى ينكت فى قلوبهم، ورأينا من يقول إنّهم كانوا يلتجئون فى حكم الشريعة إلى الرأى والظنون، ويدّعون مع ذلك أنّهم من العلماء. وهذا هو التقصير الذى لا شبهة فيه».[١]
فالأظهر أنّ مطلق الرمي بالغلوّ لا يعتبر قدحاً.
وعلى كلّ حال أنّ المترجم له إن كان هو ابن كثير الأزدى الكوفى فلا بأس به ويمكن الاعتماد عليه والرواية معتمدة، كما أنّه لا ريب فيه وهو ثقة إن كان هو ابن يسار، والرواية صحيحة ولكن الشأن فى إحرازه ولذا ذهب بعضهم إلى اشتراكه بين الضعيف والثقة، وبعضهم إلى اشتراكه بين الضعفاء وبعضهم إلى اشتراكه بين ثقتين وجماعة مجاهيل،[٢] فالأمر فيه مشكل، والتحقيق محتاج إلى مجال آخر. هذا كلّه بالنسبة إلى سند الرواية.
[١]. تصحيح اعتقادات الإمامية: ١٣٥؛ وكذا انظر: بحار الأنوار ٣٤٥: ٢٥- ٣٤٦.
[٢]. منتهى المقال فى أحوال الرجال ١٥٩: ٦- ١٦٠.