مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٥٢ - الأمر الثانى الملاك فى زمان حصول الشرائط
قبيل تخلية السرب أو شفاء المرض لا يبعد صدق عنوان المستطيع عليه بحصول المال ولكن لو فرض صحّته وتخلية السرب الآن، وعلمه بحصول المال بعدئذٍ بحيث لو بقى الشرطان ليجب عليه الحجّ للحصول على الشرط الثالث وهو وجود المال، فهل يجب عليه إبقاء الشرطين لو فرض كونه بيده وتحت قدرته؟ لم نر من تعرّض للمسألة، ونحن وإن قلنا بعدم بعد وجوب حفظ المال إذا علم حصول الشرط الآخر فى وقته ولكن الالتزام به فى الآخر أمر مشكل لا يرتضيه العرف الحاكم فى الاستطاعة ولا يراه مستطيعاً. نعم، إذا كانت المدّة بين حصول الأوّل والثانى قليلة جدّاً كساعة وساعتين بل ويوم مثلًا فلا يبعد وجوب حفظ الصحّة مثلًا للعلم بحصول المال بعد ساعة ويومٍ ولكن مع ذلك فى النفس فيه شىء. وعلى كلّ حال، كلّ مورد صدق عليه الاستطاعة الفعلية عرفاً ولو باعتبار حصول بعض الشروط متأخّراً يتحقّق الوجوب ولا يجوز تعجيز النفس.
هذا كلّه لو كان زوال الاستطاعة منتسباً إليه وأمّا لو تلف كما لو سرق المال فليس عليه شىء بل يكشف عن عدم الاستطاعة كما هو واضح.
^^^
(مسألة ٢٣): إن كان له مال غائب بقدر الاستطاعة وحده أو مع غيره، وتمكّن من التصرّف فيه ولو بالتوكيل يكون مستطيعاً وإلا فلا، فلو تلف في الصورة الاولى بعد مُضيّ الموسم أو كان التلف بتقصير منه ولو قبل أوان خروج الرفقة، استقرّ عليه الحجّ على الأقوى. وكذا الحال لو مات مورّثه وهو في بلد آخر.