مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٤٥ - الحج بالنيابة مع عدم الاستطاعة
يجزى عنه وعمّن حجّ عنه
».[١]
ومنها: مصحّحته قال: سألت أبا عبدالله عن رجل حجّ عن غيره يجزيه ذلك عن حجّة الإسلام؟ قال: «
نعم
». الحديث.[٢]
إلى غيرها من الروايات والخدشة فى دلالة بعضها من حيث إرجاع الضمير وغيره لا تمنع دلالة غيره لكن الأصحاب حيث أعرضوا عنها ولو بالتأويل ولم يفت بها أحد مع صحّة سند بعضها لا بدّ من تأويلها بما لاينافى الطائفة الاولى بالرغم من ضعف سندها أو طرحها إن لم يمكن الجمع بينهما، كما صرّح به صاحب «المدارك» بقوله هنا «لا خروج عمّا عليه الأصحاب».[٣]
لكن مع ذلك أنّ المحقّق السبزوارى مع تصريحه بأنّ الحكم مقطوع به فى كلام الأصحاب أشار فى نهاية كلامه إلى أنّ المسألة عنده محلّ إشكال،[٤] الذى قد عبّر عنه صاحب «الجواهر» بالوسوسة واستغربه.
وعلى كلّ حال لا مفرّ ممّا ذهب إليه الأصحاب كلّهم قديماً وحديثاً من القيام بالتوفيق بينهما أو الخدشة فى دلالة بعض الطائفة الثانية أو الإعراض عنها، والمهمّ أنّ هذه النصوص كانت بمرآهم وتلقاء وجههم مع صحّة أسنادها إجمالًا ووضوح دلالة بعضها ومع ذلك لم يفت أحد بمدلولها وهو لا يبقى محلًا للاعتماد عليها ويزيل الجرأة على الإفتاء بمقتضاها والله تعالى عالم بحقيقة حالها وغيرها.
[١]. وسائل الشيعة ٥٥: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢١، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٥٦: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢١، الحديث ٤.
[٣]. مدارك الأحكام ٥١: ٧.
[٤]. جواهر الكلام ٢٧٣: ١٧.