مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٩٠ - الأمر الأول استحباب الحج بالصبي غير المميز للولي
ومنها: ما رواه المشايخ الثلاث بأسنادهم الصحيحة عن معاوية بن عمّار عن أبى عبدالله قال: «
انظروا من كان معكم من الصبيان فقدّموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم، يطاف بهم ويرمى عنهم، ومن لا يجد الهدى منهم فليصم عنه وليّه
».[١] وزاد الشيخ بعد قوله «
ويطاف بهم
»: ويسعى بهم.
ومنها: ما مرّ من صحيحة زرارة عن أحدهما[٢] وسيأتى الاستناد إليها فى كيفية الحجّ بالصبيّ أيضاً.
بل ومنها ما ربما يظهر من رواية يونس بن يعقوب عن أبيه فإنّه لا يبعد كون المراد من الصِبْية هو غير المميّزين لا سيّما إذا كان التقييد بالصغار فيها احترازياً كما هو الأصل، فليس المقصود من إحرامهم إحرامهم بأنفسهم، ولكنّ الإنصاف أنّ الاستظهار لا يخلو من تكلّف بل مكابرة، فما ذهب إليه صاحب «المستند» من تعلّق هذه الرواية بحجّ المميّزين هو الأقوى[٣] وسيأتى كلام آخر فيها وفى سندها فى الأمر الثانى.
كما أنّه يدلّ على المطلوب إجمالًا رواية محمّد بن الفضيل الآتى ذكرها. وعلى كلّ حال لا ريب فى أصل صحّة الحجّ بالصبىّ غير المميّز واستحبابه لوليّه، وكفى فى ذلك ما مرّ من الأحاديث، وما روى فى بعض فروع الحجّ كما فى الذبح والرمى.
[١]. وسائل الشيعة ٢٧٨: ١١، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ٢٨٨: ١١، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ١٧، الحديث ٥.
[٣]. مستند الشيعة ١٩: ١١.