مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٧١ - الأمر الأول قضاء حجة الإسلام من أصل التركة
الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله
».[١]
ومنها: ما رواه الصدوق بإسناده عن حارث بيّاع الأنماط أنّه سئل أبو عبدالله عن رجل أوصى بحجّة، فقال: «
إن كان صرورة فهى من صلب ماله، إنّما هى دين عليه، وإن كان قد حجّ فهى من الثلث
».[٢]
ومنها: صحيحة ضريس الكناسى قال: سألت أبا جعفر عن رجل عليه حجّة الإسلام نذر نذراً فى شكر ليحجّنّ به رجلًا إلى مكّة فمات الذى نذر قبل أن يحجّ حجّة الإسلام ومن قبل أن يفى بنذره الذى نذر، قال: «
إن ترك مالًا يحجّ عنه حجّة الإسلام من جميع المال وأخرج من ثلثه ما يحجّ به رجلًا لنذره وقد وفى بالنذر، وإن لم يكن ترك مالًا إلا بقدر ما يحجّ به حجّة الإسلام حجّ عنه بما ترك، ويحجّ عنه وليّه حجّة النذر، إنّما هو مثل دين عليه
».[٣]
ومنها: ما يظهر من صحيحة بريد العجلى عن أبى عبدالله قال: سألته عن رجل استودعنى مالًا وهلك وليس لولده شىء، ولم يحجّ حجّة الإسلام، قال: «
حجّ عنه وما فضل فأعطهم
».[٤]
وأمّا ما فى ذيل صحيحة معاوية بن عمّار فى من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يترك إلا قدر الحمولة من أحقّية الورثة به فلا ينافى هذه النصوص ولا يعارضها، فروى هو عن أبى عبدالله فى رجل توفّى وأوصى أن يحجّ عنه، قال: «
إن كان صرورة فمن جميع المال، أنّه بمنزلة الدين الواجب، وإن كان
[١]. وسائل الشيعة ٧٢: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢٨، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٧٥: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٧٤: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ١٨٣: ١١، كتاب الحجّ، أبواب النيابة فى الحجّ، الباب ١٣، الحديث ١.