مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢١٤ - الأمر الأول أصل مانعية الدين وعدمها
من الدين،[١] وأمّا ما نسب إليه الشارح الفاضل من التهافت في كلامه بين الصدر والذيل[٢] فالتأمّل التامّ في تمام الكلام يدفعه ويؤيّد ما ذكرناه ما استظهر منه صاحب «العروة»[٣] ونسب إليه الفقيه الخوئي أيضاً[٤].
والقول الثاني هو المانعية مطلقاً سواء فيه المعجّل والمؤجّل، وهو الظاهر من كلام المحقّق في «الشرائع»[٥] والعلامة في «الإرشاد»[٦]، كما صرّح به هو في «المنتهى»[٧] و «التحرير»[٨] وكذا الشهيد في «الدروس»[٩].
والقول الثالث هو التفصيل بين توجّه الضرر وعدمه، كما إذا كان للمديون وجه للوفاء بعد الحجّ بلا فرق مبيّن المؤجّل والحالّ إذا لم يطالب به وهو ما مال إليه السيّد السند عند الردّ على تصريح العلامة في «المنتهى» بعدم الوجوب مطلقاً وذلك لعدم تحقّق الاستطاعة مع الحلول وتوجّه الضرر مع التأجيل حيث منه توجّه الضرر في بعض الموارد وذكر مثاله ذلك[١٠]. وما نسب إليه الفقيه الخوئي من المنع في الدين الحالّ المطالب به فقط وأمّا غير الحالّ أو غير المطالب به فلا[١١] فليس بصحيح، لا في الحالّ ولا في المؤجّل وعدم صحّة النسبة ليس في
[١]. مستند الشيعة ٤٣: ١١.
[٢]. تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١٢٦: ١.
[٣]. العروة الوثقى ٣٧٩: ٤.
[٤]. المعتمد فى شرح العروة الوثقى ٩١: ٢٦.
[٥]. شرائع الإسلام ٢٢٦: ١.
[٦]. إرشاد الأذهان ٣١٠: ١.
[٧]. منتهى المطلب ٧٩: ١٠- ٨٠.
[٨]. تحرير الأحكام ٥٤٧: ١- ٥٤٨.
[٩]. الدروس الشرعية ٣١١: ١.
[١٠]. مدارك الأحكام ٤٣: ٧.
[١١]. المعتمد فى شرح العروة الوثقى ٩١: ٢٦.