مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٨ - الأمر الثانى حكم السفر عند تعدد الرفقة
فيه بين القوافل مرتبة وكذا سلامة وإدراكاً، زمان الخروج أيضاً مرّة متّحد ومرّة مختلف، وكذا خروج المتأخّر مرّة موثوق به ومرّة غير موثوق به، تحصل صور كثيرة من ضرب بعض الفروض فى بعض وما ذكر فى المتن ليس إلا بعضها، ومن هنا يمكن وقوع التعارض بين بعض الصور. ولا يخفى أنّ الكلام فى اختلاف الصور فى ما يرجع إلى اختلاف زمان الخروج يأتى فى الأمر الثالث وأمّا ما يختصّ بالأمر الثانى فهو ما إذا كانت القوافل متعدّدة بالفعل ولا بأس بذكر بعض الصور هنا:
فمن الصور ما إذا تعدّدت القوافل وتمكّن من السفر بنحو يدرك الحجّ مع كلّ منها مع اتّحاد زمان الخروج ومساواة الوثوق سلامةً وإدراكاً فيها.
ومنها: نفس الفرض إذا اختلف زمان الخروج.
ومنها: نفس الفرضين مع اختلاف الوثوق بينها.
ومنها: إذا اتّحد زمان الخروج ولكن بعض القوافل أوثق سلامةً وبعضها أوثق إدراكاً.
ومنها: إذا اختلف زمان الخروج وكانت المتأخّرة أوثق سلامةً وإدراكاً.
ومنها: إذا اختلف زمان الخروج وكانت المتأخّرة أوثق سلامة والمتقدّمة أوثق إدراكاً، أو العكس، إلى غيرها من الفروض. ولا يخفى أنّ هذه الصور تشترك كلّها فى نقطة واحدة وهى أصل الوثاقة بين القوافل والرفقة وإلا فمن المعلوم بحكم العقل عدم جواز السفر مع غير الموثوق بها، سواء كانت متقدّمة أو متأخّرة ولا كلام فى فروضها.
فإذا كان الرفقة مشتركين فى زمان الخروج ولم يكن هناك تأخير وتقديم بينهم ولكن له إدراك الحجّ مع كلّ منهم فهو بالخيار فى السفر مع أىّ واحد