مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٩١ - لو لم تكن المؤنة مستوعبة للتركة
الذى ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق وإن لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال
».[١]
وهو موافق لما رواه البزنطى بإسناده أنّه سئل عن رجل يموت ويترك عيالًا وعليه دين أ ينفق عليهم من ماله؟ قال: «
إن استيقن أنّ الذى عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال
».[٢]
والثانية من حيث الإسناد المجهول مجهولة وذكر صاحب «التفصيل» قوّة احتمال كون المروىّ عنه فى أسناد البزنطى هو نفس عبدالرحمن بن الحجّاج ولكن ليس هذا أكثر من احتمال وعلى كلّ حال لا يفيد فى البحث إلا تقوية اتّحادهما.
ولكن مع ذلك الرواية معتبرة بهذا الطريق أيضاً وذلك لمكان البزنطى الذى هو من الثلاثة الذين يقبل حديثهم وإن لم نذهب إلى قبول روايات أصحاب الإجماع المعروفين.
ويؤيّده السيرة القائمة القطعية فى تصرّف الورثة للمال مطلقاً وإن كان للميّت دين لأنّ الغالب عدم خلوّ الناس عن الدين ولو بمثل مهر الزوجة وليس هناك غلبة الاحتراز عن التصرّف قبل أداء ديون الميّت ولا سيّما إذا كان المال واسعاً جدّاً وإليه أشار صاحب «الجواهر» عند تأييد التفصيل بين الدين المستوعب وغيره وجواز التصرّف على الثانى «ويؤيّد الأوّل (أى التفصيل) مضافاً إلى السيرة وإلى استبعاد الحجر على مال كثير بدين يسير، بل لا يخلو من ضرر
[١]. الكافى ٤٣: ٧؛ وسائل الشيعة ٣٣٢: ١٩، كتاب الوصايا، أحكام الوصايا، الباب ٢٩، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٣٢: ١٩، كتاب الوصايا، أحكام الوصايا، الباب ٢٩، الحديث ١.