مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٨٦ - الأمر الرابع تزاحم الحج وسائر الديون
فيقضى عنه، أو يكون أوصى بوصيّة فينفذ ذلك لمن أوصى له ويجعل ذلك من ثلثه. والرواية قد رواها المشائخ الثلاث
».[١]
هذا، وفى «كشف اللثام» نسب تقديم الدين على الحجّ إلى بعض[٢] ولعلّ إشارته إلى بعض العامّة واحتمله صاحب «العروة» لأهمّيته.
ويظهر من كلام المحقّق النراقى التخيير فإنّه قال فى من مات وعليه الحجّ: «لو كان له دين وكان المال بقدرٍ لا يفى إلا بأحد الأمرين من الحجّ والدين، فالظاهر التخيير؛ لأنّهما واجبان تعارضا ولا مرجّح لأحدهما، واحتمال التوزيع إنّما يكون إذا وفت حصّة الحجّ به، وأمّا مع عدمه فلا فائدة فى التوزيع. وجعله بمنزلة الدين الواجب فى صحيحة ابن عمّار إنّما هو فى الوجوب، ولو وفى بالحجّ وشىء من الدين أيضاً يكون التخيير فى القدر المساوى لُاجرة الحجّ ويصرف الباقى فى الدين.[٣]
وعلى كلّ حال الأقوى أنّه لا وجه معتمد للخروج عن القاعدة فى التوزيع على الحصص بالنسبة فى مسألة الدين.
ثمّ إنّ المحقّق اليزدى بعد فرض قصور التركة والحكم بوجوب التوزيع على الحصص قال: «فإن وفت حصّة الحجّ به فهو»؛ وهو فى ظاهره خلاف الفرض كما هو واضح وقد أورد عليه بعضهم المناقشة، منهم السيّد الخوئى ومنهم الإمام العلامة الماتن حيث قال إنّ كلامه «لا يخلو من مناقشة بعد
[١]. وسائل الشيعة ٦٨: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢٦، الحديث ٢.
[٢]. كشف اللثام ١٢٧: ٥.
[٣]. مستند الشيعة ٨٢: ١١.