مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٤ - ٣ - التأكيد على دور الفقه في ساحة العمل وتطبيقه
شريعة من شرائع الإسلام
». ومثله صحيحة الحلبى عنه.[١]
ومنها: معتبرة أبى بصير قال: سألت أبا عبدالله عن قول الله عزّ وجلّ: وَمَنْ كانَ فِى هَذِهِ أعْمَى فَهُوَ فِى الآخِرَةِ أعْمَى وَأضَلُّ سَبِيلًا قال: «
ذلك الذي يسوّف نفسه الحجّ يعنى حجّة الإسلام، حتّى يأتيه الموت
».[٢]
فإنّ التسويف لو كان فى نفسه جائزاً لا وجه لذمّة وقوع الموت ومنعه من الحجّ.
ومثله ما رواه الكلينى فى الصحيح عن أبى جميلة المفضّل بن صالح الأسدى الخنّاس الذى وقع الخلاف فى الاعتماد عليه وقد ضعّفه النجاشى وقام الوحيد بإصلاح حاله بدليل كثرة الرواية عنه ورواية الأجلاء وأصحاب الإجماع عنه وغيرها، عن زيد الشحّام، قال: قلت لأبى عبدالله: التاجر يسوّف الحجّ قال: «
ليس له عذر، فإن مات فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام
».[٣]
ومنها: ما رواه الكلينى بسنده عن أبان بن عثمان، عن أبى بصير، قال: سمعت أبا عبدالله يقول: «
من مات وهو صحيح موسر لم تحجّ فهو ممّن قال الله عزّ وجلّ:
وَنَحْشُرُهُ يوْمَ الْقِيامَةِ أعْمَى قال: قلت: سبحان الله، أعمى؟! قال: «
نعم، إنّ الله عزّ وجلّ أعماه عن طريق الحقّ
».[٤] وقريب منه ما رواه العياشى فى تفسيره عن كليب، عن أبى عبدالله، قال: سأله أبو بصير وأنا أسمع الحديث.[٥]
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٦، الحديث ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٦، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٦، الحديث ٦.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٧: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٦، الحديث ٧.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٩: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٦، الحديث ١٢.