مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٨٣ - الأمر الرابع تزاحم الحج وسائر الديون
تقدّمهما على الحجّ وعدم جواز صرف المال فى غيرها كالحجّ والتركة فى الحقيقة ليست بكاملتها ملكاً للميّت وإخراج الحجّ من ماله لا مال غيره ولا خلاف فيه.
ثانيهما حصولهما فى الذمّة فقد وقع الخلاف فيه على أقوال فذهب المحقّق اليزدى صاحب «العروة» إلى التوزيع على الحصص بالنسبة كما فى غرماء المفلّس وعدم تقدّم الحجّ تبعاً لمعظم الفقهاء، وتبعه فيه أكثر أصحاب الحاشية ومنهم الإمام الماتن هناك وهنا وهو مع فرض كون الحجّ ديناً كما هو المصرّح به فى بعض النصوص يكون مقتضى القاعدة لاشتراك الجميع وانتفاء الأولوية على حدّ تعبير صاحب «المدارك» ويدلّ عليها موثّقة على بن رئاب عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (أبا جعفر «ع» خ ل) عن رجل مات وترك عليه ديناً وترك عبداً له مال فى التجارة وولداً وفى يد العبد مال ومتاع وعليه دين استدانة العبد فى حياة سيّده فى تجارة (ته خ ل) وأنّ الورثة وغرماء الميّت اختصموا فيما فى يد العبد من المال والمتاع وفى رقبة العبد؛ فقال: أرى أن ليس للورثة سبيل على رقبة العبد، ولا على ما فى يده من المتاع والمال إلا أن يضمنوا دين الغرماء جميعاً فيكون العبد وما فى يده من المال للورثة، فإن أبوا كان العبد وما فى يده للغرماء يقوم العبد وما فى يديه من المال، ثمّ يقسّم ذلك بينهم بالحصص، فإن عجز قيمة العبد وما فى يديه عن أموال الغرماء رجعوا على الورثة فيما بقى لهم إن كان الميّت ترك شيئاً، قال: «
إن فضل من قيمة العبد وما كان فى يديه عن دين الغرماء ردّه على الورثة
».[١]
[١]. وسائل الشيعة ٣٧٥: ١٨، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ٣١، الحديث ٥.