مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٧٩ - الأمر الثالث اعتبار إذن الولى وعدمه فى حج الصبي
الولىّ فيهما معاً- إلى آخر كلامه-[١] والأمر سهل.
قد استدلّ للاشتراط بوجهين لا ثالث لهما إلا ما ذكره النراقى من التمسّك بقوله فى صحيحة زرارة «يأمره»، ثمّ ردّه بعدم الدلالة لتقييده بقوله: «
إذا حجّ الرجل بابنه
»[٢] فإنّ الموضوع قد فرض مقيّداً وهو مورد حصول الإذن عملًا. وهذان الوجهان يوجدان إجمالًا فى كلام المستدلّين، المتقدّمين منهم كالشيخ والمتأخّرين، نعم بعضهم تمسّك بهما معاً وبعضهم بأحدهما.
أمّا الأوّل: هو الاقتصار فى ما خالف الأصل على المتيقّن من مورد الفتوى والنصّ وهو الصبيّ المأذون وذلك لأنّ الحجّ ومنه الإحرام عبادة متلقّاة من الشرع يجب الاقتصار فيها على النصّ وغيره، وهو الصبيّ غير المأذون مشكوك فيه وتجرى فيه أصالة العدم ولايقاس هذا بجريان البراءة عند الشكّ فى القيد إذا ثبت أصل مشروعية العمل، فإنّ أصل مشروعية حجّ الصبيّ غير المأذون مشكوك فيها.
وقد اجيب عنه بحصول التوقيف والتعيين من العمومات كما فى «المستند» وأنّ المستفاد من إطلاق أدلّة مشروعية حجّ الصبيّ هو عدم الفرق بين المأذون وغيره كما فى «التفصيل».
ولكن يرد عليه أنّ مثل روايات أصل استحباب التطوّع بالحجّ التى ذكرها الشيخ الحرّ العاملى فى الباب الثامن والثلاثين، وأشار إليها صاحب «التفصيل»، فقد ذكرنا أنّه لا يوجد فيها ولو رواية واحدة عامّة أو مطلقة تشمل الصبيّ مع
[١]. منتهى المطلب ٥٥: ١٠.
[٢]. مستند الشيعة ١٨: ١١ و ١٩.