مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٥٦ - الاستدلال بالروايتين للبطلان والمناقشة فيه
فلا. نعم، يستفاد منهما عدم إجزائه عن نفسه».[١]
وتبعه فيه وأيّده صاحب «المستمسك» بقوله فى أولوية دلالتهما على الصحّة: «لأنّ الظاهر من قوله فى الصحيح الأوّل «
فليس يجزى عنه
» أنّه لو حجّ عن الميّت لم يجز عن نفسه، لا أنّه لا يجزى عن الميّت. فالضمير فى «عنه» راجع إلى الرجل لا إلى الميّت، ولا سيّما بقرينة ذكر الميّت ظاهراً بعد ذلك. وحينئذٍ فظهور قوله: «
وهى تجزى عن الميّت
» فى أنّ حجّته عن الميّت تجزى عن الميّت محكّم. مع أنّه لو حمل ضمير «عنه» على الميّت كان منافياً لقوله: «
وهى تجزى عن الميّت
». إلا أن يحمل الثانى على صورة ما إذا حجّ عن الميّت بعد أن حجّ من ماله، فيكون المراد أنّه ليس يجزى عن الميّت حتّى يحجّ من ماله، فإذا حجّ من ماله، ثمّ حجّ عن الميّت تجزى عن الميّت، سواء أكان له حينئذٍ مال أم لم يكن. لكن هذا المعنى بعيد عن العبارة المذكورة.
قال: وبالجملة هيئة التركيب تقتضى أن تكون الضمائر فى قوله: «
عن نفسه
» فى الموضعين، وقوله «له» وقوله: «
يجزى عنه
»، وقوله: «
من ماله
» كلّها راجعة إلى مرجع واحد، وهو الصرورة، والتفكيك بإرجاع بعضها إلى الصرورة وبعضها إلى الميّت بعيد عن السياق. كما أنّ هيئة التركيب أيضاً تقتضى أن يكون الضمير فى قوله: «
وهى
» راجعاً إلى حجّة الصرورة عن الميّت المذكور فى السؤال.
قال: هذا ما يرجع إلى صحيح سعد وأمّا صحيح سعيد فالظاهر من قوله فيه: «
فليس له ذلك
» أنّه ليس له أن يحجّ عن غيره تكليفاً لا أنّه باطل، بقرينة
[١]. العروة الوثقى ٤٧٥: ٤، شرائط وجوب الحجّ، مسألة ١١٠.