مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٥٦ - استقرار الحج مع الإهمال
مشى فيه للاستدلال عليه بمثل ما ذكره المحقّق الخوئى وأكّد على أنّه لا إشكال ولا خلاف فى هذه الصورة من جهة وجوب الحجّ.
وكذا الثالث فإنّه وإن بسط الكلام فيه ولكن وافق ما اختاره ذلك المحقّق. فمختاره، مختاره بلا فرق، فإنّ الوجه الأوّل وإن لم يصرّح به فى كلام السيّد الخوئى ولكن عدم الوجوب فيه من الواضحات لا سيّما بعد اختياره العدم مع الحرج وهو لم يكن بحاجة إلى ذكره، فكلام هذا المحقّق اللنكرانى نفس كلام ذلك المحقّق الخوئى، بل نفس التقييد فى كلام المحقّق النجفى صاحب «الجواهر» بعدم انتفاء أصل القدرة كما مرّ.
نعم، قد ذكر فى الصورة الثالثة وجوهاً للقول بالوجوب رغم استلزامه للحرج وأجاب عن كلّها ولا بأس بالإشارة إليها. أحدها الإجماع وهو التسالم على وجوب الحجّ متسكّعاً على من استقرّ عليه الحجّ إلا إذا انتفى أصل القدرة، وهو الظاهر من كلمات الأصحاب. واجيب عنه بالمناقشة فى صغراه وكبراه، فإنّه لو كان مرادهم الأعمّ كان يلزم التصريح به بعد لحاظ نفى الحرج كقاعدة حاكمة على الأدلّة الأوّلية، هذا فى الصغرى. كما أنّه لا يعبأ بمثل هذا الإجماع بعد احتمال استناد المجمعين إلى ما نتذكّر من الوجوه الآخر.
والثانى، إيقاع النفس فى هذا الوضع بسوء الاختيار، واجيب عنه بأنّ مجرّد ذلك لا يصلح أن يكون دليلًا على الوجوب عند الحرج. نعم، يكون وجهاً فى التوجيه والتقريب إلى قبول الأذهان إذا كان هناك دليل خاصّ على الوجوب.
والثالث، ما مرّ من الروايات فى الحجّ البذلى الدالّة على وجوبه ولو على حمار أجدع أبتر مع ادّعاء مماثلة الاستطاعة المالية والبذلية. وهذا يقوى بعد ما