مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٦٠ - الأمر الثالث حكم السفر عند وحدة الرفقة
مختلفة كما ذكرنا بعضها فى الأمر السابق.
منها: ما إذا كانت هناك رفقة واحدة ليس بعدها اخرى قطعاً، أو يحتمل حصول اخرى ولكن لا يوثق بالحصول، وفى كلتا الصورتين لايجوز التأخير إذا لم يكن له مانع من الخروج معها.
منها: ما إذا وثق بخروج رفقة اخرى بعد الاولى أو بعد الثانية بخروج الثالثة وهكذا وكانت القوافل متساوية فى الوثوق خروجاً وسلامةً وإدراكاً أو مختلفة فى مقداره أو نوعه، ففى هذه الفروض أيضاً لايتعيّن الخروج مع الأوثق سلامةً وإدراكاً، نعم هو أولى، لما مرّ فى الأمر الثانى.
هذا فى خصوص أمر الوثاقة وأمّا الاستحقاق بالمتقدّم فى الخروج زماناً والمسير مع الرفقة الاولى ثمّ الثانية ثمّ الثالثة وهكذا، فقد اختلف الكلام فى حكمه على أقوال:
فذهب بعض الفقهاء، كما عن الشهيد الثانى فى «الروضة»، إلى وجوب المسير مع الاولى، فإن أخّر عنها وأدرك الحجّ مع التالية، وإلا كان كمؤخّره عمداً فى استقرار الحجّ عليه، وذهب الشهيد إلى وجوب البدار مع أوّل رفقة إلا أن يثق بالمسير مع غيرها.[١] كما هو مختار الماتن ومال إليه فى «الجواهر» واستحسنه صاحب «المدارك» بعد نقله ثمّ قال: بل يحتمل قويّاً جواز التأخير بمجرّد احتمال سفر الثانية، لانتفاء الدليل على فورية المسير بهذا المعنى.[٢] وتبعه النراقى بلا تردّد فيه، وقال: «لا دليل للشهيدين».[٣] وأمّا ما أطلقه العلامة فى «التذكرة» فى
[١]. الدروس الشرعية ٣١٤: ١.
[٢]. مدارك الأحكام ١٨: ٧.
[٣]. مستند الشيعة ١٣: ١١.