مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٨٧ - الأمر الرابع تزاحم الحج وسائر الديون
فرض قصور التركة وإن أمكن تصوّر بعض أمثلة نادرة له»[١] ومع ذلك ترى أنّه نفسه ذكر نحوه فى المتن. وعلى كلّ حال لو وفت حصّة الحجّ ببعض أفعاله كالطواف أو السعى فقط أو هما معاً فقط فالظاهر سقوط الحجّ ووجوب صرف حصّته فى غيره من الحصص؛ قيل: لعدم مشروعية شىء من الأبعاض والأجزاء وحده إلا فى خصوص الطواف حيث إنّ الإتيان به مندوب ولكن فعله بعنوان الجزئية فقط بلا ضمّ سائر الأجزاء لا دليل على مشروعيته ولاتجرى قاعدة الميسور[٢] فلابدّ من سقوط الحجّ وصرف حصّته فى غيره.
وأمّا إن وفت الحصّة بالحجّ فقط أو العمرة ففى التمتّع فالظاهر سقوط الحجّ بالمرّة كما مرّ نظيره من ذى قبل ويحتمل التخيير كما احتمله صاحب «العروة»، أو ترجيح الحجّ لأهمّيته، أو العمرة لتقدّمها، ولكن قد مرّ أنّهما فى التمتّع يعتبران كعمل واحد.
وأمّا فى القران والإفراد فالظاهر وجوب الصرف ولا يبعد تقديم الحجّ على العمرة مراعياً للترتيب خلافاً لصاحب «العروة» الذى اختار التخيير بينهما.
^^^
(مسألة ٥٦): لا يجوز للورثة التصرّف في التركة قبل استئجار الحجّ، أو تأدية مقدار المصرف إلى وليّ أمر الميّت لو كان مصرفه مستغرقاً لها، بل مطلقاً على الأحوط وإن كانت واسعة جدّاً وكان بناء الوَرَثة على الأداء من غير مورد التصرّف، وإن لا يخلو الجواز من قرب، لكن لا يُترك الاحتياط.
[١]. العروة الوثقى ٤٥٨: ٤.
[٢]. انظر: تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٣٦٢: ١.