مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٧٣ - الأمر الأول قضاء حجة الإسلام من أصل التركة
من أصل أعمال) آخر صحيحة ابن عمّار المذكورة فى من لم يترك إلا قدر نفقة الحمولة، وبمضمونها رواية الغنوى إلا أنّ فيها نفقة الحجّ مكان الحمولة، لأنّ مجرّد نفقة الحمولة أو الحجّ لا يوجب الاستطاعة؛ للتوقّف على نفقة العيال، بل الرجوع إلى الكفاية».[١]
وأنت ترى ما فى كلام الحكيم فإنّه ليس هناك تعارض ولا حاجة إلى طرح أو تأويل. كما أنّه لا يساعد جهد الأخيرين فى جرّ الذيل إلى صورة عدم الاستطاعة أو الاستقرار مع عدم كفاف المال، الظاهر المستفاد من لفظ «الحمولة» ولا الظاهر من الترديد بين الأكل والحجّ عنه، فإنّ الظاهر أنّ الحجّ عنه من ماله لا مالهم وذلك بقرينة المقابلة، ولا ظاهر التعبير بنفقة الحجّ بدل نفقة الحمولة فى رواية الغنوى بل هو شاهد على أنّ المراد من نفقة الحمولة هى نفقة الحجّ بما فيها نفقة العيال والرجوع إلى الكفاية.
وذلك كلّه لأنّ المراد من الذيل ظاهراً صورة عدم الاستقرار عليه وموته قبله، فلا تعارض فى البين. وسياق الجملة الأخيرة فى الصحيحة وكذا مضمون الرواية الثانية، نفس الروايات الدالّة بإطلاقها على وجوب القضاء عن الذى لم يستقرّ الحجّ عليه ومات وقد مرّ ذكر بعضها آنفاً كموثّقة سماعة وصحيح بريد وبعضها فى المسألة السابقة.
وأمّا لو كنت مصرّاً على وجود الإطلاق فى الصحيحة أو على الأخذ بإطلاق تلك الروايات، والقول بوجوب القضاء عن المستطيع الذى مات ولم يحجّ حجّة الإسلام وإن مات فى عام الاستطاعة ولم يستقرّ عليه الحجّ، كما هو خيرة بعض
[١]. مستند الشيعة ٧٨: ١١.