مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٠٥ - الأمر الأول حكم الحج عند هبة ما يكفيه
ولكن لا يجب عليه القبول، ولا يكون من الاستطاعة المالية ولا البذلية، ولو استطاع بعد ذلك وجب عليه الحجّ.
حكم القبول فى غير البذل
ولو وقف شخص لمن يحجّ أو أوصى أو نذر كذلك فبذل المتصدّى الشرعى وجب، وكذا لو أوصى له بما يكفيه بشرط أن يحجّ فيجب بعد موته ولو أعطاه خمساً أو زكاة وشرط عليه الحجّ لغى الشرط ولم يجب، نعم لو أعطاه من سهم سبيل الله ليحجّ لا يجوز صرفه فى غيره ولكن لا يجب عليه القبول، ولا يكون من الاستطاعة المالية ولا البذلية، ولو استطاع بعد ذلك وجب عليه الحجّ.
هذه المسألة كما ترى تتألّف من ثلاثة محاور كما ذكرها صاحب «العروة» فى ضمن ثلاث مسائل وجمعها الإمام تبعاً للسيّد الفقيه الأصفهانى ضمن هذه وحدها. فنتكلّم فيها ضمن ثلاثة امور:
الأمر الأوّل: حكم الحجّ عند هبة ما يكفيه
إذا وهب واهب ما يكفى للحجّ فلا يخلو من صور ثلاث؛ فإمّا يهب له لأن يحجّ به، وإمّا- يخيّره بينه وبين غيره، وإمّا يهب له مطلقاً ولا يقيّده بقيد لا عيناً ولا تخييراً. وقد وقع أصل المسألة محلًا للكلام بين الأعلام منذ قديم الأيّام، فذهب المحقّق إلى عدم وجوب القبول وتبعه العلامة فى «القواعد» والشهيد فى «الدروس» ولكنّه أضاف أنّ فى الفرق بينه وبين البذل نظراً[١] وكذا ذهب إليه
[١]. الدروس الشرعية ٣١٠: ١.