أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٣ - كيفية إنفاق الكسوة
وفيه ما ذكره في «الجواهر»: «من أنّه يكفي في ضمانه كونها حقّاً مالياً لها»[١].
ومراده أنّ لها على كلّ تقدير، حقّاً على الزوج، وليس الرزق والكسوة، تكليفاً محضاً وإن كان الحقّ متعلّقاً بالإمتاع، فاللازم تداركه على كلّ تقدير.
الرابعة: أنّه يجوز جعل عوض للزوجة بدلًا عنها- مع تراضيهما بذلك- على القول بالملك، وأمّا على القول بالإمتاع فلا؛ لأنّه مجرّد تكليف للزوج، وليس عيناً أو منفعة حتّى يجعل له عوض.
وفيه ما عرفت: من أنّها على الإمتاع أيضاً ليست مجرّد حكم تكليفي، بل حقّ مالي؛ أيالزوجة تستحقّ عليه الإمتاع بالكسوة، ويجوز تعويض هذا الحقّ بشيء.
الخامسة: أنّه يجوز له أخذ الكسوة منها وتبديلها بكسوة اخرى على القول بالإمتاع، وأمّا على الملك فلا؛ لأنّها صارت ملكاً لها.
ولعلّ هذه الثمرة أقرب إلى الواقع من الجميع. والمناقشة فيها: بأنّ الملك متزلزل، فيجوز تبديله، كما ترى؛ فإنّ تزلزله إنّما هو بالنسبة إلى المستقبل؛ لإمكان انتفاء بعض الشروط بالنسبة إلى الحال، دون المقام؛ لأنّ المفروض بقاء الشروط فيها.
السادسة: أنّه يجوز لها بيع المأخوذ ونقله إلى غير على القول بالملك، دون الإمتاع.
ويناقش فيها: بأنّ تزلزل الملك بالنسبة إلى المستقبل، يمنع عن نقله، فهو
[١]- جواهر الكلام ٣١: ٣٤٩ ..