أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٠ - شروط إلحاق الولد بالزوج
والحديث وإن كان ضعيفاً بحسب الظاهر، ولكن دلالته على المقام ظاهرة جدّاً... إلى غير ذلك.
ثانيها: اشتراط ستّة أشهر، فإنّه أقلّ الحمل، والظاهر أنّه إجماعي، وقد صرّح في «كشف اللثام»: «بأ نّه قد وقع الاتّفاق على أنّه لا يولد المولود حيّاً كاملًا لأقلّ منها، ونطقت به الأخبار»[١]، بل في «المسالك» نسبه إلى علماء الإسلام.
و استدلّ له تارة: بقوله تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ)[٢] مع قوله تعالى: (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً)[٣]، ودلالتهما على المطلوب ظاهرة.
ويدلّ عليه أيضاً روايات كثيرة، وهي على قسمين:
قسم منها: ورد في تفسير الآيتين السابقتين، وهما:
ما رواه المفيد في «الإرشاد» قال: «روت العامّة والخاصّة عن يونس، عن الحسن: «أنّ عمر اتي بامرأة قد ولدت لستّة أشهر فهمّ برجمها، فقال له أميرالمؤمنين عليه السلام... فإذا تمّت المرأة الرضاعة سنتين وكان حمله وفصاله ثلاثين شهراً، كان الحمل منها ستّة أشهر»[٤].
وما رواه هشام بن سالم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «حمل الحسين ستّة أشهر وارضع سنتين وهو قول اللَّه عزّ وجلّ: (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً)[٥]».
[١]- كشف اللثام ٧: ٥٣٣ ..
[٢]- البقرة( ٢): ٢٣٣ ..
[٣]- الأحقاف( ٤٦): ١٥ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٨٢، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ١٧، الحديث ٩ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٨٤، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ١٧، الحديث ١٤ ..