أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٩ - ثبوت النفقة للمطلقة الرجعية دون البائنة الحائل
إلى الإصلاح والرجوع إلى الزوجية، وفي هذا الحال تحتاج إلى أسباب التزيين، بل قد تكون أحوج إليها من زمن الزوجية، كما لا يخفى».
ثانيهما: ما استدلّ به في «الحدائق» من النصوص الدالّة على جواز إظهار زينتها لزوجها، مثل ما عن أبي عبداللَّه عليه السلام في المطلّقة: «تعتدّ في بيتها، وتظهر له زينتها لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً[١]».
وما رواه محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «المطلّقة تشوّف[٢] لزوجها ما كان له عليها رجعة، ولا يستأذن عليها»[٣]... إلى غير ذلك.
وما أفاده في «الجواهر»: «من أنّها تدلّ على جواز ذلك لها، لا أنّ نفقتها عليه»[٤]، فيه: أنّه إذا جاز لها ذلك وكان من حوائجها، كانت مصارفها على الزوج؛ لأنّ المفروض أنّها محبوسة في بيته.
وأمّا ذات العدّة البائنة بالطلاق أو الفسخ، فلا نفقة لها إلّاإذا كانت حاملًا؛ قال في «الرياض»: «لا يجب الإنفاق عليهما» أيعلى البائن والمتوفّى عنها زوجها «مع عدم الحمل إجماعاً حكاه جماعة، وهو الحجّة في المقامين»[٥].
وصرّح في «المسالك»: «بأنّ البائن لا نفقة لها ولا سكنى عندنا»[٦].
[١]- وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٧، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢١، الحديث ١ ..
[٢]- أيتتزيّن له ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٨، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢١، الحديث ٤ ..
[٤]- جواهر الكلام ٣١: ٣١٨ ..
[٥]- رياض المسائل ١٠: ٥٣٧ ..
[٦]- مسالك الأفهام ٨: ٤٥٠ ..