أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٢ - فيما يتعلق بتدليس المرأة
(مسألة ١٠): لو دلّست المرأة نفسها على الرجل في أحد عيوبها الموجبة للخيار، وتبيّن له بعد الدخول، فإن اختار البقاء فعليه تمام المهر، وإن اختار الفسخ لم تستحقّ المهر، وإن دفعه إليها استعاده. وإن كان المدلّس غير الزوجة، فالمهر المسمّى وإن استقرّ على الزوج بالدخول واستحقّت عليه الزوجة، إلّاأنّه بعد ما دفعه إليها يرجع به إلى المدلّس ويأخذه منه.
فيما يتعلّق بتدليس المرأة
فيما يتعلّق بتدليس المرأة
أقول: صرّح في «الرياض» بأنّ ثبوت المهر المسمّى بالفسخ بعد ما دخل بها على الزوج وكذا الرجوع إلى المدلّس- أيّ شخص كان- ممّا لا خلاف فيه، فقال بعد ذكر هذه الامور: «ولا خلاف في شيءٍ من ذلك»[١]، وكذا في «الجواهر»[٢].
والدليل عليه أمران:
أوّلهما: قاعدة الغرور التي هي قاعدة عقلائية أمضاها الشرع؛ فإنّ العقلاء يحكمون بأنّ المغرور يرجع على من غرّه. ويمكن إرجاعها إلى قاعدة التسبيب في الإضرار؛ وأنّ السبب إذا كان أقوى من المباشر- بأن كان السبب عالماً، والمباشر جاهلًا- استقرّ الضمان عليه، وما نحن فيه من هذا الباب.
لكنّ الإنصاف: أنّ قاعدة الغرور شيء آخر؛ فإنّ في مسألة قوّة السبب
[١]- رياض المسائل ١٠: ٣٩٩- ٤٠٠ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣٠: ٣٦٨ ..