أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٣ - تخيير الزوج في دفع الطعام والإدام بما يتعارف
(مسألة ١٣): ما يدفع إليها للطعام والإدام: إمّا عين المأكول، كالخبز والتمر والطبيخ واللحم المطبوخ ممّا لا يحتاج في إعداده للأكل إلى علاج ومزاولة ومؤونة وكلفة، وإمّا عين تحتاج إلى ذلك كالحبّ والأرُز والدقيق ونحوها؛ فإن لم يكن النحوان خلاف المتعارف فالزوج بالخيار بينهما، وليس للزوجة الامتناع، ولو اختار النحو الثاني، واحتاج إعداد المدفوع للأكل إلى مؤونة كالحطب وغيره، كان عليه، وإن كان أحدهما خلاف المتعارف يتّبع ما هو المتعارف.
تخيير الزوج في دفع الطعام والإدام بما يتعارف
أقول: حاصل الكلام في المسألة أنّ الإنفاق على نحوين: إعطاء الطعام المهيّأ للأكل، كالطبيخ، والمرق، وشبههما، وإعطاء الموادّ الأوّلية، كالأرزّ، واللحم، والحبوب، وشبهها، وأنّ الزوج مخيّر بينهما، وليس للزوجة الامتناع عمّا يدفعه الزوج.
نعم، يجب على الزوج في الفرض الثاني، إعطاء ما هو الواجب للطبخ، أو الطحن، وشبهه.
وحيث لم يرد نصّ خاصّ في المسألة عدا حديث شهاب، الذي صرّح فيه باللحم والزيت والخلّ، الظاهر بدواً في الموادّ الأوّلية، وقوله: «يقوتهنّ بالمُدّ» الظاهر بدواً في المجموع غير المطبوخ، فاللازم الرجوع إلى إطلاق العناوين السابقة التي يكون ظاهرها تخيير الزوج بينهما.