أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٢ - وجوب الختان
كما يشهد له رواية الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام، فلا كلام في أصل وجوبها.
وأمّا الثاني، فهل يجب على الوليّ قبل البلوغ، أو لا يجب عليه، بل يجب على الصبيّ بعد ما بلغ؟
قال في «الحدائق»: «لا خلاف بين علماء الإسلام- كما ادّعاه جملة من الأعلام- في أنّه يجب الاختتان بعد البلوغ، وإنّما الخلاف فيما قبله؛ فذهب الأكثر إلى أنّه كغيره من التكاليف التي لا تجب إلّابالبلوغ، والأصل براءة ذمّة الوليّ من هذا التكليف. ونقل عن العلّامة في «التحرير» أنّه قال: ولا يجوز تأخيره إلى البلوغ. وقال السيّد السند في «شرح النافع»: وربما كان مستنده الروايات المتضمّنة لأمر الوليّ بذلك، وهو ضعيف؛ للتصريح في صحيحة علي بن يقطين بأ نّه لا بأس بالتأخير.
وفيه: أنّ الظاهر من الصحيحة المذكورة إنّما هو لا بأس بالتأخير عن السابع...»[١].
وعلى كلّ حال: فقد استدلّ في «الجواهر» على القول بجواز التأخير بامور[٢]:
الأوّل: أصالة البراءة.
الثاني: دعوى الإجماع عليه بقسميه.
وهو عجيب مع وجودِ المخالف، والتعبيرِ بالشهرة أو الأشهر في كلام غير واحد من الأصحاب.
الثالث: صحيحة علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن ختان
[١]- الحدائق الناضرة ٢٥: ٤٩- ٥٠ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣١: ٢٦٠ ..