أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٥ - في جواز تعدد الحكم من الزوجين
(مسألة ٦): الأولى بل الأحوط أن يكون الحكمان من أهل الطرفين؛ بأن يكون حكم من أهله، وحكم من أهلها، فإن لم يكن لهما أهل، أو لم يكن أهلهما أهلًا لهذا الأمر، تعيّن من غيرهم، ولا يعتبر أن يكون من جانب كلّ منهما حكم واحد، بل لو اقتضت المصلحة بعث أزيد تعيّن.
في جواز تعدّد الحكم من الزوجين
أقول: في هذه المسألة فرعان، أمّا الأوّل: وهو أن يكون الحكمان من أهل الطرفين، فقد عرفت الحال فيه في المسألة الرابعة وأنّ ظاهر الآية الشريفة وجوب ذلك، وأنّ حمل الأمر على الإرشاد أو الاستحباب مخالفٌ للظاهر فلا يجوز العدول عنه إلى غيره. نعم، إذا لم يكن لهما أو لأحدهما أهل أو لم يكن الأهل أهلًا لذلك جاز اختيار الحَكَم من غير الأهل للعلم بلزوم الإصلاح بين الزوجين مهما أمكن.
أمّا الفرع الثاني: وهو جواز التعدّد في الحكم من كلّ جانب، فهذا أيضاً مخالف لظاهر الآية الشريفة- الآية ٣٥ من النساء- لا سيّما أنّ التعدّد كثيراً ما يكون مثاراً للاختلاف. نعم، إذا كان طريق الإصلاح منحصراً في ذلك فلا بأس به.