أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٠ - حول اختلاف الزوجين في الدخول
ومنها: ما عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرجل يتزوّج المرأة، فيرخي عليها وعليه الستر، فيغلق الباب، ثمّ يطلّقها فتسأل المرأة: هل أتاك؟
فتقول: ما أتاني، ويُسأل هو: هل أتيتها؟ فيقول: لم آتِها؟ فقال: «لا يصدّقان؛ وذلك أنّها تريد أن تدفع العدّة عن نفسها، ويريد هو أن يدفع المهر عن نفسه» يعني إذا كانا متّهمين[١].
وهذه الرواية وإن كانت ناظرة إلى مقام الإثبات، ولكن تدلّ على أنّ المدار في العدّة والمهر، إنّما هو على الدخول واقعاً، ولمّا كانا متّهمين لم يقبل قولهما بعدم الدخول. ولكن سند الحديث ضعيف. وهذه الجملة لعلّها من تفسير الكليني والراوي.
ومنها: ما رواه أبو عبيدة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل يتزوّج المرأة البكر أو الثيّب، فيرخي عليه وعليها الستر، أو غلّق عليه وعليها الباب، ثمّ يطلّقها، فتقول: لم يمسّني، ويقول هو: لم أمسّها؟ قال: «لا يصدّقان؛ لأنّها تدفع عن نفسها العدّة، ويدفع عن نفسه المهر»[٢].
والكلام في دلالتها على المقصود كما في الحديث السابق.
وفي مقابل هذه الروايات طائفة اخرى، تدلّ على كفاية الخلوة وإغلاق الباب وإرخاء الستر في كمال المهر:
منها: ما عن الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام: قال: سألته عن الرجل يطلق المرأة وقد مسّ كل شيء منها إلّاأنّه لم يجامعها، ألها عدّة؟ فقال: ابتلي أبو جعفر عليه السلام
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٢٤، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٦، الحديث ١..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٢٥، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٦، الحديث ٣..