أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦٣ - ترتيب وجوب الإنفاق
بالسويّة، وإن كانت له امّ مع ابن ابن أو ابن بنت- مثلًا- فعلى الامّ. ويشكل الأمر فيما إذا اجتمعت الامّ مع الابن أو البنت، والأحوط التراضي والتسالم على الاشتراك بالسويّة.
وأمّا الجهة الثانية: فإذا كان عنده زائداً على نفقته ونفقة زوجته، ما يكفي لجميع أقاربه المحتاجين، وجب عليه نفقة الجميع، وإذا لم يكف إلّالإنفاق بعضهم ينفق على الأقرب فالأقرب منهم، وإذا كان قريبان أو أزيد في مرتبة واحدة، ولا يكفي ما عنده الجميع، فالأقرب أنّه يقسّم بينهم بالسويّة مع إمكانه وإمكان انتفاعهم به، وإلّا فيقرع بينهم.
ترتيب وجوب الإنفاق
أقول: قد ذكر أصحابنا المتأخّرون هذه المسألة، وأطنبوا فيها، مع عدم الحاجة إلى هذا الإطناب، وقد أجاد المحقّق رحمه الله في «الشرائع» حيث لخّصها كما يلي: «تجب نفقة الولد على أبيه، ومع عدمه أو فقره، فعلى أب الأب وإن علا؛ لأ نّه أب، وإن عدمت الآباء فعلى امّ الولد، ومع عدمها أو فقرها فعلى أبيها وامّها وإن علوا؛ الأقرب، فالأقرب، ومع التساوي يشتركون في الإنفاق»[١].
ويظهر من مجموع كلماتهم امور:
الأوّل: أنّ الأب مقدّم على الامّ؛ حتّى الأجداد البعيدة للأب.
الثاني: أنّ امّ الامّ وامّ الأب وهكذا أب الامّ، كلّهم في الرتبة بعد الأب سواء،
[١]- شرائع الإسلام ٢: ٥٧٤ ..