أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٢ - استحباب العقيقة وآدابها
ومثل ما رواه أبو الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصبيّ المولود، متى يذبح عنه، ويحلق رأسه، ويتصدّق بوزن شعره، ويسمّى؟ قال: «كلّ ذلك في يوم السابع»[١].
ومثل ما رواه عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا أتى للمولود سبعة أيّام سمّي... ثمّ يحلق رأسه، ويتصدّق بوزن شعره ذهباً، أو فضّة، ويذبح عنه كبش...»[٢].
وقد وردت روايات كثيرة في هذا المعنى.
وهل يمكن رفع اليد عن الروايات الدالّة على الوجوب بمجرّد هذا، أو يكون ظهورها أقوى منها؟ هذا محلّ تأمّل.
ومنها: ما استدلّ به من رواية عمر بن يزيد، المتقدّمة[٣] الدالّة على الأمر بالعقيقة. وقد استدلّ بها للقول بالوجوب أيضاً. ووجه الاستدلال بها للاستحباب، أ نّه لو كانت العقيقة من وظائف الأب وقصّر فيها، فلماذا تجب على الابن؟!
وفيه: أنّه يمكن أن يكون من قبيل الختان؛ على القول بوجوبه على الوليّ، ثمّ على الولد نفسه.
ومنها: ما ورد في رواية عمر بن يزيد أيضاً، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: من أنّ «العقيقة أوجب من الاضْحيَّة»[٤]؛ بناءً على ظهور «الاضْحيَّة» فيما يذبح في العيد
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٢٠، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٤٤، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٢١، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٤٤، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٤١٤، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٣٩، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٤١٢، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٣٨، الحديث ١ ..